جيرار جهامي

269

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

بالحدّ الأوسط في القياس مثلا - معلّما ، ومن جهة ما يستفيد النتيجة من القياس - متعلّما . والتعليم والتعلّم بالذات واحد ، وبالاعتبار اثنان . فإنّ شيئا واحدا - وهو إنسياق ما إلى اكتساب مجهول بمعلوم - يسمّى باعتبار بينه وبين الذي يحصل فيه - تعلّما ، وباعتبار بينه وبين الذي يحصل منه وهو العلّة الفاعليّة - تعليما ، مثل التحريك والتحرّك . ( شبر ، 11 ، 2 ) - ( التعلّم والتعليم ) الذهني أعمّ من الفكري والحدسي والفهمي . ( شبر ، 13 ، 3 ) تعليم وتعلّم ذهني وفكري - ( التعليم والتعلّم ) الذهني والفكري هو الذي يكتسب بقول مسموع أو معقول من شأنه أن يوقع اعتقادا أو رأيا لم يكن ، أو يوقع تصوّرا ما لم يكن . ( شبر ، 10 ، 15 ) - كل تعليم وتعلّم ذهني وفكري فإنّما يحصل بعلم قد سبق . ( شبر ، 11 ، 6 ) تعليم وتعلّم فكري - ( التعلّم والتعليم ) الفكريّ هو الذي يكون بنوع من الطلب فيكون هناك مطلوب ، ثم تتحرّك النفس إلى طلب الأوسط على الجهة المذكورة في اكتساب القياس ، فلا تزال تستعرض الأمور المناسبة إلى أن تجد حدّا أوسط . ( شبر ، 13 ، 4 ) تعليميات - إنه إن كان في التعليميات تعليمي مفارق للتعليمي المحسوس ، فإما أن لا يكون في المحسوس تعليمي البتّة أو يكون ؛ فإن لم يكن في المحسوس تعليمي وجب أن لا يكون مربّع ولا مدوّر ولا معدود محسوس ، وإذا لم يكن شيء من هذا محسوسا فكيف السبيل إلى إثبات وجودها بل إلى تخيّلها ، فإن مبدأ تخيّلها كذلك من الوجود المحسوس حتى لو توهّمنا واحدا لم يحسّ شيئا منها لحكمنا أنه لا يتخيّل بل لا يعقل شيئا منها ، على أنّا أثبتنا وجود كثير منها في المحسوس . وإن كانت طبيعة التعليميات قد توجد أيضا في المحسوسات فيكون لتلك الطبيعة بذاتها اعتبار ، فتكون ذاتها إما مطابقة بالحدّ والمعنى للمفارق أو مباينة له ؛ فإن كانت مفارقة له فتكون التعليميات المعقولة أمورا غير التي نتخيّلها ونعقلها ونحتاج في إثباتها إلى دليل مستأنف ، ثم تشتغل بالنظر في حال مفارقتها فلا يكون ما عملوا عليه من الإخلاد إلى الاستغناء عن إثباتها والاشتغال بتقديم الشغل في بيان مفارقتها عملا يستنام إليه . وإن كانت مطابقة مشاركة له في الحدّ فلا يخلو : إما أن تكون هذه التي في المحسوسات إنما صارت فيها لطبيعتها وحدها ، وكيف يفارق ما له حدّها ؟ وإما أن يكون ذلك أمرا يعرض لها بسبب من الأسباب ، وتكون هي معرّضة لذلك ، وحدودها غير مانعة عن لحوق ذلك إيّاها ، فيكون من شأن تلك المفارقات أن تصير مادية ومن شأن هذه المادية أن تفارق ، وهذا هو خلاف ما عقدوه وبنوا عليه أصل رأيهم ( الفيثاغوريون ) . ( شفأ ، 317 ، 4 )